الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

21

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الإبل « 1 » ، وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته ، فقال : « الحمد للّه ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكّل عليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، الّذي لا هادي لمن أضلّ ، « 2 » ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . أمّا بعد : أيّها الناس ! قد نبّأني اللطيف « 3 » الخبير : أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي قبله . وإنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ » . قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللّه خيرا . قال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ وناره حقّ ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : « أللّهمّ اشهد » . ثمّ قال : « أيّها الناس ! ألا تستمعون ؟ » « 4 » . قالوا : بلى . قال : « فإنّي فرط « 5 » على الحوض وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى « 6 » ، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف

--> ( 1 ) - ثمار القلوب : 51 [ ص 636 ، رقم 1068 ] . ( 2 ) - [ في الأصل : « ضلّ » والصحيح ما أثبتناه ] . ( 3 ) - [ قيل : إنّ أحد معاني « اللطيف » : لطيف التدبير ، وكأنّه الأنسب بالمقام ؛ انظر مجمع البيان 4 : 128 ، ذيل الآية 103 من الأنعام ] . ( 4 ) - [ في بعض النسخ : « ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم » ] . ( 5 ) - [ « الفرط » : المتقدّم قومه إلى الماء ، ويستوي فيه الواحد والجمع ] . ( 6 ) - « صنعاء » : عاصمة اليمن اليوم . و « بصرى » : قصبة كورة حوران من أعمال دمشق .